آقا ضياء العراقي
176
منهاج الأصول
أو بقصد التوصل إلى الفرض أو باعتقاد المطلوبية ولا يخفى ان هذا هو الوجه في صحة العبادة في الدار المغصوبة في هذه الموارد فما ذكره بعض من صحتها في الموارد المذكورة ففي الغفلة عن الموضوع هو عدم تنجز التكليف بالنهي لعدم العلم به فيكون غير مقدور ومن شرط التكليف القدرة فلا يكون النهي مع تلك الحالة متحققا فيبقى الأمر من دون مزاحمته للنهي فيأتي المكلف بالصلاة بداعي الأمر . واما بالنسبة إلى بقية الموارد كالغفلة بالحكم والاعتقاد بالخلاف ونسيان الحكم والجهل وبه قصورا فإنها تمنع من تنجز النهي فتكون مصلحة الأمر متحققة من دون مزاحم فتؤثر اثرها فتكون الصلاة حينئذ متمحضة للإرادة والطلب محل منع لأنه بناء على الامتناع وتغليب جانب الحرمة تكون المصلحة مغلوبة فيكون العمل متمحضا للمبغوضية فإذا كان مبغوضا لم يتعلق به إرادة في مرتبة الفعلية ومعه لا يمكن التقرب به . ودعوى ان الصلاة في حال الجهل قصورا صحيحة لعدم كون مخالفة الخطاب مبعدا فيبقى الخطاب الآخر مقربا بلا مزاحم ممنوعة إذ الجهل بالخطاب لا يغير الواقع عما هو عليه من المبغوضية فتنحصر جهة المقربية بما ذكرناه من رجاء المحبوبية أو التوصل إلى الفرض أو اعتقاد المطلوبية أو بدعوة رجاء الأمر ولذا اشتهر ان إباحة المكان من الشرائط العلمية حيث إن الحرمة لا تكون مانعة عن التقرب إلا في مقام تنجز النهي من غير فرق بين كونها معلومة أو غير معلومة كما في الجاهل المقصر وبالجملة المدار على تنجز النهي فمع تنجزه لا يمكن التقرب بمتعلقه كما في صورة العلم والجهل تقصيرا ومع عدم تنجزه يمكن لنا التقرب بالانحاء المتقدمة ولا مانع بالاكتفاء لمثل ذلك في مقام التقرب بعد كون العمل واجدا للملاك لا يقال إن ما ذكر لا يكون موجبا لتصحيح العبادة إذ لازمه ان يلتزم بصحتها قبل دخول